الثلاثاء، 18 يونيو 2019

الرئيس المظلوم




(محمد مرسى )الرئيس المظلوم
لقد مات الرئيس"محمد مرسى"عندما علمت بالخبر بكيت لكن لم تكن دموعي دموع حزن ..ففى النهاية قد إستراح الرجل راحة إستحقها و نالها أخيراً..لكنها دموع أسف على ما حدث ؛فقد شعرت باننا خذلناه و قد حُبس سنوات بعد أن ظلمناه عندما كان فى السلطة ..و تحضرني هنا قصة الأمام"على" كرم الله وجهه-مع الإختلاف-حين تعب من عناد أهل العراق حين كان مقر خلافته بالكوفة
فوضع كتاب الله على رأسه  و دعى ربه قائلاً"اللهم إني سألتهم ما  فيه فمنعوني اللهم  إني مللتهم و ملوني و أبغضتهم و أبغضوني
فأبدلني خيراً منهم و أبدلهم شراً منى"وقد أستجاب له مولاه فأبدله جواره الكريم و ابدلهم الحجاج بن يوسف!
بالأمس لاقى الرئيس "محمد مرسى"  ربه، وعسى أن يكون الله قد أبدله داراً خيراً من داره و أهلاً خيراً من أهله و قد ابدلنا الله بالفعل شراً منه ومن الحجاج..أبدلنا السفاح القاتل الخائن المنقلب "السيسى"عميل الصهاينة..
لم أكن أعرف الرئيس"محمد مرسى"قبل أن يترشح للرئاسة،و لم أنتخبه فى الجولة الأولى من السباق الرئاسي ،و قد أُشيع عنه أنه المرشح البديل ل"خيرت الشاطر"..فضلاً عن تفضيلي لأن يتولى الحكم وجه شاب يعبر عن ثورة يناير..لكنني إخترته فى جولة الإعادة
،حين أجريت بينه و بين "أحمد شفيق"رئيس الوزراء أبان فترة حكم المجلس العسكري ،رغم تربحه من منصبه كوزير للطيران المدني أبان حكم الرئيس السابق "حسنى مبارك"..وقتها كان "محمد مرسى"مرشح الثورة عن فصيل سياسى مهم هو تنظيم الأخوان
المسلمين،و قد تميز الأخوان بانهم الاكثر تنظيماً و وجوداً على الارض حتى أيام الرئيس حسنى مبارك..و اشتهروا بأنهم معارضون لسياسته الإنبطاحية معارضة حقيقية فى حين كانت الاحزاب السياسية الأخرى احزاب كرتونيه و المعارضة المدنية معارضة داجنة رباها الرئيس المخلوع بنفسه فى الحديقة الخلفية لقصره ..
فمن هو الرئيس "محمد مرسى"رئيس مصر المنتخب الوحيد فى تاريخ مصر كله؟
هو الدكتور"محمد مرسى عيسى العياط المعيد بكلية الهندسة بجامعة الزقازيق درس بجامعات القاهرة و كاليفورنيا الجنوبية ،وعمل بوكالة ناسا الفضائية ..فهو رجل علم إهتم بتطوير التعليم فى مصر ..و هو النائب البرلماني المعارض فى برلمان مصر دورة 2000-2005 صاحب أشهر إستجواب عن حادث قطار الصعيد..إهتم بنصرة القضية الفلسطينية و قد كان المعبر الحدودي رفح شبه مفتوح دائما ،لعبور العالقين الفلسطنيين  للعلاج و التعليم و أداء العمرة و الحج أثناء فترة حكمه التي لم تتجاوز عاماً واحداً و قد تغاضى عن الكثير من الأنفاق الحدودية التي تعتبر حيوية لقطاع غزة المحاصر،حيث يصل منها الغذاء و الدواء و السلع الضرورية لإستمرار الحياة فى القطاع..و هو أول رئيس من بعد كامب ديفيد يضع معدات حربية ثقيلة فى منطقة الشريط  الحدودي الذى يبلغ عمقه خمسة عشر كيلو متر تفصل  بيننا و بين الأراضي المحتلة فليس من المستغرب ان يقوم الفلسطينيون باداء صلاة الغائب علبه فى المسجد الاقصى ..و لا أن تناصبه إسرائيل العداء و قد أثيرت مشكلة بسبب تصريح مصور له و هو بعد نائباً بالبرلمان يتحدث عن إسرائيل بلهجة حادة واصفاً إياهم لأحفاد القردة و الخنازير، و قد صرح وقتها -و قد كان رئيسا لمصر فى هذا الوقت-بأن موقفه الشخصي ك"محمد مرسى" نائب البرلمان مختلف عن موقفه ك"محمد مرسى" رئيس مصر، الدولة التي تحترم كل الإتفاقيات و المعاهدات التي وقعها و ذلك دون مساس بنصرة القضية الفلسطينية بالطبع..كما إهتم بالشأن الداخلي و تطوير البنية التحتية،و رفع الأجور و إسترداد أراضى الدولة التي بيعت بأرخص الأثمان،فى عهد سلفه،حتى أنه إسترد بعضها كإسترداد الدولة فى عهده نصف الأراضي التي بيعت للأمير الوليد بن طلال الذى إشتراها يسعر خمسين جنيهاً للفدان -وقد أعاد السيسى تلك الأرض للوليد- كما سعى فى إستعادة الأموال التي سرقها مبارك و رموز نظامه وإستعاد الكثير من الآثار المصرية المهربة ، و وقف تصدير الغاز المصري لإسرائيل ،و قلت الحوادث فى عهده لأقل معدل لم تصل مثله من قبل، قبل و بعد الثورة-وقد كان بعضها مفتعلا لإحراج موقفه-كل هذا فى عام واحد،حاربه فيه الجميع حتى الشعب ،من إختاره ومن إختار منافسه و حتى من قاطع جولة الإعادة.ز
ففى ماذا أخطئ الرئيس "محمد مرسى"؟
من الصعب الحكم على الرجل فى ظل كل هذه التحديات،لكن أبرز اخطاءه هو تعين السيسى كوزير للدفاع ..لكن هل كان بوسعه حقا ألا يفعل؟! ،و قد اعلن عليه المجلس العسكري العصيان بشقيه المواليان احدهما لأمريكا و الآخر لإسرائيل و قد أقنع الرئيس انه رجله فى المجلس العسكري الذى يتأمر عليه لعزله، وفرصته الوحيدة للسيطرة على الوضع الامني المنفلت-فى غياب سيطرته على الجيش -فقط ليبرز نجم ذلك الأخير و يحبه قطاع عريض من الناس -و قد كنت منهم-حيث كان يعلن فى كل مناسبة أن عقيدة الجيش المصري هي الدفاع عن الأرض و أنه لن يقدم أبدا على مهاجمة اهل سيناء ..فصدق السذج ناسين أو متناسين دهس المتظاهرين فى يناير و ماسبيرو قد تم بمدرعات الجيش!
ثم أطاح السيسى فى النهاية بالرئيس المصري المنتخب بتلك التمثيلية الحقيرة التي شارك فيها الناس -بعد شحنهم إعلاميا-بدور المجاميع ..الآن و بعد هذه السنوات الستة نعرف قيمة رئيسنا بعد فوات الأوان بعد ان قتلوه بالبطيئ فى سجنه هو حكومته التكنوقراط
ومن أيدوه ..؟بعد مذابح الإنقلاب بداية من مذبحة الحرس الجمهوري(مذبحة الساجدين)مرورا بمذبحتي رابعة و النهضة وحتى  حملة الإعدامات المسعورة التي يرتكبها الإنقلاب بدم بارد كل يوم بحق الأبرياء ..
مات "محمد مرسى"ثابتا على الحق فصلى عليه المسلمون فى أمريكا و تركيا و فلسطين و إندونيسيا ،لكن حكومة الإنقلاب منعت إقامة جنازة له و دُفن عقب صلاة الفجر من يوم الثلاثاء الثامن عشر من يونيو،بعد رفضهم تسليم الجثمان لأهله مما يجعل البعض يشك فى ضلوع النظام الحالي فى قتله ،و هم ضالعون فى قتله -وقتل غيره من المعتقلين بالإهمال الطبي المتعمد والتعذيب..
و هكذا فارق الرئيس
"محمد مرسى " شهيدا مظلوما و هو الذى لم يفرط يوما فى أرض بلده و لا سيادتها و تصدى ما أمكنه التصدي لبناء سد النهضة ،الذى قال عنه رئيس وزراء حكومة الإنقلاب عنه فيه خيرا و بركة وهو يهدد بموت المصريين عطشا و جوعا..
و تنازلت مصر السيسى عن حقها التاريخي بمياه النيل بتوقيع إتفاقية جديدة تقضى بأن نهر النيل نهر إثيوبى،و بيعت ثيران و صنافير..و تنازل السيسى عن جزيرة تشيوس لليونان،و ذلك بموجب عقد وقعه مع رئيس وزراء اليونان "أليكسيس تسيبراس "عام 2015،و فرط فى المياة الإقليمية لمصرفى البحر المتوسط ،و التى تحتوى على الكثير من البترول و الغاز الطبيعىي بالأخص فى منطقة السفح الجنوبى لجبل" ايراتوستينس" الغاطس، و الذى ثبت ملكيته  لمصرمنذ عام 200قبل الميلاد،و قد تم التنازل عنه لقبرص و هو يحتوى حقول غاز طبيعى تقدر قيمتها ب1.22 تيريليون متر مكعب من الغاز الطبيعى ،هذا بخلاف حقل ظهر الذى تنازل عنه لإسرائيل بموجب إتفاق آخر يسمح لإسرائيل بمد أنبوب ينقلون عبر الغاز المصرى ،حيث يعاد تصديره للحكومة المصرية عبر الأنبوب نفسه الذى كانت مصر تصدر الغاز عبره إلى إسرائيل فى السابق..
و أُخليت سيناء  فى عهده من أجل تنفيذ صفقة القرن، لم يكن الرئيس "محمد مرسى "هو من باع ولا من  إتفق و ما أهمته نفسه يوما ..فلا أقل من أن ننتصف له من أنفسنا..نحن خذلنك يا سيادة الرئيس و ما كنت تستحق منا سوى النصرة  فلا تسامحنا..
طيب الله ثراك وأدخلك فسيح جناته .. و رحم الله مصر من السيسى و منا!






المصادر:موسوعة ويكيبيديا الحرةhttps://ar.wikipedia.org/wiki
            https://mmeabed.blogspot.com/2016/08/blog-post_29.html
            شبكة الدفاع عن السنةhttp://www.dd-sunnah.net/forum/




                                                                                                                    #السيسى-قتل-الرئيس

التسميات:

1 تعليقات:

في 7 يوليو 2019 في 11:08 م , Blogger عود ثقاب يقول...

المنتظر..من التالى يا ترى ؟ما أسهل أن يكون أنا او أنت..و ماذا تبقى لى و لك فى بلد صار الجور دستورها و نظام الحكم فيها؟شارك فى حملة الوعى

 

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية